ابن الأثير

92

أسد الغابة ( دار الفكر )

113 - أسلم بن جبيرة أسلم بن جبيرة بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ، قاله ابن الكلبي . وقد ذكر البخاري أسلم بن الحصين بن جبيرة ، وسيأتي ذكره ، وأظنهما واحدا . 114 - أسلم حادي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ( د ع ) أسلم حادي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو رفيق رافع ، روى ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أنه قال « ما شعرنا ليلة ، ونحن مع عمر ، فإذا هو قد رحل رواحلنا ، وأخذ راحلته ، فرحلها ، فلما أيقظنا ارتجز : لا يأخذ الليل عليك بالهم * وألبسن له القميص واعتم وكن شريك رافع وأسلم * وأخدم القوم لكيما تخدم فوثبنا إليه ، وقد فرغ من رحله ورواحلنا ، ولم يرد أن يوقظهم وهم نيام . قال سعيد بن عبد الرحمن المدني : كان رافع وأسلم حاديين للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 115 - أسلم الحبشي ( ب س ) أسلم الحبشىّ الأسود . ذكره أبو عمر ، فقال : أسلم الحبشي الأسود كان راعيا ليهودي ، يرعى غنما له ، وكان من حديثه ما أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بن السمين باسناده إلى ابن إسحاق قال : حدثني إسحاق بن يسار أن راعيا أسود أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من يهود ، فقال : يا رسول اللَّه ، اعرض عليّ الإسلام ، فعرضه عليه فأسلم ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام ، فعرضه عليه ، فقال الأسود : كنت أجيرا لصاحب هذا الغنم ، وهي أمانة عندي ، فكيف أصنع بها ؟ فقال رسول اللَّه : اضرب [ في ] [ ( 1 ) ] وجوهها ، فإنها سترجع إلى ربها ، فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب ، فرمى بها في وجوهها ، وقال : ارجعي إلى صاحبك فو اللَّه لا أصحبك ، فرجعت مجتمعة كأن سائقا يسوقها ، حتى دخلت الحصن ، ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلّى صلاة قط ، فأتى به رسول اللَّه ، فوضع خلفه ، وسجّى بشملة كانت عليه ، والتفت إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ، ثم أعرض إعراضا سريعا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، أعرضت عنه : قال : إن معه لزوجته من الحور العين » . وقد استدرك أبو موسى الراعي الأسود على أبى عبد اللَّه ، قال : وذكر عبدان الأسود ، وأعاده في أسلم ، والأسود صفة له ، وأسلم اسمه . وذكر إسناد عبدان إلى محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار أن راعيا أسود أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر . وذكر نحو ما تقدم .

--> [ ( 1 ) ] عن سيرة ابن هشام : 1 - 345 .